الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

77

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

قَدَّمَتْ لِغَدٍ . . . ( 1 ) . « فالحذر الحذر أيّها المستمع » : هي الدّنيا تقول بملء ء فيها * حذار حذار من بطشي وفتكي ( 2 ) « والجدّ الجدّ أيّها الغافل » الجدّ : مقابل الهزل ، يقال : أجادّ أنت أم هازل « ولا ينبئك مثل خبير » اقتباس من قوله تعالى في ( 14 ) من فاطر . 4 من الخطبة ( 151 ) المكرّر ( ومنه ) : قَدْ شَخَصُوا مِنْ مُسْتَقَرِّ الْأَجْدَاثِ - وَصَارُوا إِلَى مَصَايِرِ الْغَايَاتِ لِكُلِّ دَارٍ أَهْلُهَا - لَا يَسْتَبْدِلُونَ بِهَا وَلَا يُنْقَلُونَ عَنْهَا أقول : قوله ( ومنه ) هكذا في ( المصرية ) ( 3 ) ولكن في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( منها ) ( 4 ) فهو الصحيح . « قد شخصوا من مستقرّ الأجداث » في ( الصحاح ) : ( شخص بصره إذا فتح عينيه وجعل لا يطرف ويقال للرّجل إذا ورد عليه أمر أقلقه شخص به وشخص شخوصا أي : ذهب ) والجدث : القبر ، والجمع : أجدث واجداث ، قال : ( عرفت بأجدث فنعاف عرق . . . ) . قلت : بل جمعه أجداث فقط و ( اجدث ) في البيت موضع كنعاف عرق كما لا يخفى قال تعالى إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ . مُهْطِعِينَ

--> ( 1 ) الحشر : 18 . ( 2 ) ذكره شرح ابن أبي الحديد في 3 : 335 قائلا : وقول بعضهم . ( 3 ) الطبعة المصرية : 335 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 10 ( 156 ) .